مجموعة مؤلفين
232
مع الركب الحسيني
إنّه لايخونك الأمين ولكنْ قد يؤتمن الخائن ! ! » . « 1 » 2 ) - مرَّ بنا قبل هذا أنّ خبر مقتل مسلم بن عقيل عليه السلام وهاني بن عروة ( رض ) قد بلغ الإمام عليه السلام في الثعلبية ، ولامانع أن يتكرر ورود هذا الخبر المفجع على الإمام عليه السلام في أكثر من منزل ، وبواسطة أكثر من مُخبر ، فيتجدّد اتقاد حزن الإمام عليه السلام ومن معه على هؤلاء الشهداء الأبرار كلّما حدّثه قادمٌ عليه بخبرهم ! فيرتجّ الموضع بالاسترجاع وبالبكاء والعويل ، وتسيل الدموع لأجلهم كلَّ مسيل ، كما هو الوصف في رواية السيد ابن طاووس ( ره ) 3 ) - خبر مقتل عبداللّه بن يقطر ( رض ) : أمّا قول الدينوري : ثمّ أخبره الرسول بقتل قيس بن مسهّر الصيداوي رسوله الذي وجّهه من بطن الرمّة ، فهو مخالف للمشهور الذي عليه جلُّ علماء السِير من أنّ الذي وصل إلى الإمام عليه السلام في زُبالة هو خبر مقتل عبداللّه بن يقطر أخيه من الرضاعة ، يقول الطبري : « كان الحسين لا يمرُّ بأهل ماءٍ إلّا اتبعوه ! حتّى انتهى إلى زُبالة سقط إليه مقتل أخيه من الرضاعة ، مقتل عبداللّه بن يقطر ، « 2 » وكان سرّحه إلى مسلم بن عقيل من الطريق وهو لا يدري أنّه قد أصيب ، فتلقّاه خيل الحصين بن نمير بالقادسية ، فسرّح به إلى عبيداللّه بن زياد ، فقال : إصعد فوق القصر فالعن الكذّاب ابن الكذّاب ثمّ انزل حتى أرى فيك رأيي ! قال : فصعد ، فلمّا أشرف على النّاس قال : أيها النّاس ، إنّي رسول الحسين بن فاطمة ، بن بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة ، ابن سميّة الدعيّ ! فأمر به عبيداللّه فأُلقي من فوق القصر إلى الأرض ، فكُسرت عظامه وبقي
--> ( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 290 ؛ وانظر : الإرشاد : 198 ؛ ومقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي ، 1 : 305 . ( 2 ) مرّت بنا في الفصل السابق تفاصيل قصة مقتل عبداللّه بن يقطر ( رض ) ، وفي هذا الفصل ايضاً ، فراجع .